من بعد تعرّفي على مدونات مكتوب في الأشهر القليلة الماضية و خلال الإبحار في محرّك البحث على الإنترنت الشيخ غوغل ـ كما يسمّيه أحد الأصدقاء ـ وصلت بالصّدفة إلى ما كان بعض المدونين في مكتوب قد أسموه اصطلاحاً ( لعنة المدونة الإسرائيلية ) و قرأت عن الموضوع و حاولت متابعته فقد شدّني الفضول لذلك و عرفت أنّه سبق لمدونات مكتوب أن استضافت مدوَّنة إسرائيلية و التي كانت تضع صورة العلم الإسرائيلي و تتكلّم صراحةً بلسان إسرائيلي .
و قرأت مقالاً و تعليقات عديدة معمَّمة بخصوص هذه المدونة الإسرائيلية تنتقد إدارة مدونات مكتوب للسماح لهذه المدونة بالبقاء ضمن أسرة مدوني مكتوب و تطالب بضرورة إلغائها .
و كما يبدو من مجرى الأحداث التي قرأتها أنّه قد تمّ إلغاء تلك المدونة الإسرائيلية ، ثمّ تابعت البحث عبر الشيخ غوغل الذي احتفل مؤخّراً بالذكرى الستين لقيام الكيان الصهيوني لأقرأ عمّا أسماه بعض المدونين بـ ( لعنة المدونة الإسرائيلية ) وكما فهمت أنّ هناك مشاكل حصلت لموقع و مدونات مكتوب في حينها عقب تصفيةٍ غير مأسوفٍ عليها لمدونّة إسرائيلية.
طبعاً حقيقة ما جرى و مشاكل مكتوب في حينها إن كانت حقاً قد حصلت مشاكل للمدونات أو لم تحصل هي في عهدة و معرفة إدارة مكتوب و من كانوا موجودين و من تابعها أو لاحظها من الأخوة المدونين في حينه .
الآن و بما أنني منضمٌّ لأسرة المدونين في مكتوب و متابعٌ مباشر أستطيع أن أجزم كما يجزم الكثيرون من زملائنا و إخواننا المدونين ـ سادة و سيدات ـ أنّ هناك مشاكل طرأت و بشكل متتالي متوالي على مدونات مكتوب يلاحظه أغلب المدونين و يشتكون منه و المراسلات متواصلة بين المدونين الكرام و إدارة مكتوب .
طيّب .. فهمنا سابقاً عن لعنة المدونة الإسرائيلية ـ كما سمّيت ـ و التي تمّت تصفيتها من بعد جهود كثير من المدونين بالدعوة الحثيثة لتصفيتها و إلغائها و على أمل تصفية ( إسرائيل ) هذا الكيان اللعين المجرم الذي هو مدوّنة صهيونية كتبت فيها صفحات الحقد الأعمى و الإجرام الدموي و الظّلم المطلق وأعضاء هذه المدونة هم أعضاء المجتمع الدولي بغالبيته و الذين يسطّرون إدراجاتهم الداعمة و المدافعة عن هذا الكيان المجرم و ما تصفية المدوّنة الإسرائيلية السّابقة تلك في مكتوب عبر جهود جماعية إلّا بشرى لتصفية ( إسرائيل ) كلّها و لاتستهينوا بأمر نجاح تصفية مدوَّنة إسرائيلية و إلغائها في ظلّ أجواء ( السلام و التّسوية ) التي تربط ( إسرائيل ) بكثيرمن دولنا ، و مجرّد رفض وجود مدونة إسرائيلية ضمن موقع تدوين عربي و مسلم فهذا لا يدلّ ـ في أقلّ دلالاته ـ إلّا على رفضٍ جذريٍّ لكلّ ما يمتّ بصلة للصهيونية و ( إسرائيل ) والمهمّ حينها أن تلك المدوَّنة الإسرائيلية ربّما قد دخلت إلى مكتوب لجسّ نبض شارع المدونين عرباً و مسلمين و تأكّد لها و لهم أن لا مكان للصهاينة بيننا حتى على مستوى التدوين و أن التطبيع ممنوع مرفوض بما فيه التطبيع التدويني و الرّفض و المقاومة لهم و لمشاريعهم و لكلّ مايمتّ لهم بصلة و أن القدس و الأقصى في القلوب و أنّنا يا قدس قادمون .
ما أريد أن أصل إليه التالي : هل هناك لعنة جديدة لها علاقة بـ ( إسرائيل ) .. بمعنى آخر : هل هناك لعنة حاخاميّة إسرائيلية جديدة أصابت مكتوب موقعاً و مدونات و أدّت إلى ما أدّت إليه من مشاكل يومية لمدونات مكتوب ، لعنة خبيثة فيروسية تحت عنوان سياسي أمني غير معلن لأسباب ربّما تتضح مستقبلاً كما هي واضحة ربّما للبعض و لـ مكتوب أيضاً .
كل شيءٍ جائز أو ربّما لاشيء بالمرّة من هذا القبيل أو ما شابهه .

